السيد علي الطباطبائي
470
رياض المسائل
الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ( 1 ) . ولكن اختلفت العبارات في الاطلاق ، أو التقييد ( لمن كان بمنى ) ( 2 ) وهذا هو الأقوى ، أخذا بموضع الوفاق ، وتمسكا في غيره بالأصل والصحيح ، أما بالأمصار فلا بأس ، والمطلق يحمل على المقيد . هذا وفي المختلف ( 3 ) أن من أطلق أراد به المقيد ، وتبعه شيخنا في الروضة ، بل زاد . فقال : ولا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعا وإن أطلق تحريمها في بعض العبارات ، كالمصنف في الدروس فهو مراد من قيده ، وربما لحظ المطلق أن جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى ، لأن أقل الجمع ثلاثة ، وأيام التشريق لا تكون ثلاثة إلا بمنى ، فإنها في غيرها يومان لا غير ، وهو لطيف ( 4 ) . ثم إن إطلاق النص ( 5 ) والفتوى يقتضي عدم الفرق بين الناسك بحج ، أو عمرة ، أو غيره ، ولا بين من يصومها عن كفارة قتل وغيره . خلافا للفاضل في القواعد ( 6 ) فقيده بالنساك ، ولعله ناظر إلى حمل الاطلاق على الغالب . ولا يخلو عن وجه ، إلا أنه نادر . وللشيخ ( 7 ) فقيده بمن لم يصمها عن الكفارة ، وإلا فهو جائز ، وإلى قوله
--> ( 1 ) منهم المحقق في المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 713 ، والعلامة في المنتهى : كتاب الصوم في الصوم الحرام ج 2 ص 616 س 37 . ( 2 ) في الشرح المطبوع و ( م ) و ( خ ل ق ) و ( خ ل ش ) : ( بمن ) . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم وبيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 238 س 37 . ( 4 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : كتاب الصوم ج 2 ص 138 - 139 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 1 ج 2 ص 387 . ( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم ج 1 ص 67 س 17 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 67 وجوه الصيام ج 4 ص 297 .